الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
398
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الْمُؤْمِنُ - وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ - وَيُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الْأَجَلَ وَيُجْمَعُ بِهِ الْفَيْءُ - وَيُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ وَتَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ - وَيُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ - حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَيُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أنَهَُّ ع لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ - حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ - وَقَالَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ - وَأَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ - إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مدُتَّهُُ وَتدُرْكِهَُ منَيِتَّهُُ والحكمة ( 198 ) وقال عليه السّلام لمّا سمع قول الخوارج : كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ والحكمة ( 332 ) وقال ع : السُّلْطَانُ وَزَعَةُ اللَّهِ فِي أرَضْهِِ أقول : العنوان الثاني جزء من العنوان الأول ، فهو من تكرار غفل عنه المصنف . ثمّ في العنوان الأول روايات ، إحداها ما في ( أنساب البلاذري ) عن روح بن عبد المؤمن ، عن أبي الوليد الطيالسي ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق عن عاصم : إنّ حرورية على عهد عليّ عليه السّلام قالوا : « لا حكم إلّا للهّ » فقال عليّ : « إنهّ كذلك ، ولكنهم يقولون : لا إمرة . ولا بد للناس من أمير ، برّ أو فاجر ، يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع الكافر ، ويبلغ الكتاب أجله » . وروى أيضا عن عبد اللّه بن صالح ، عن يحيى بن آدم ، عن رجل ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : بعث عليّ عليه السّلام عبد اللّه بن عباس إلى الحرورية - إلى أن